السيد علي الطباطبائي
84
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
واعلم أن المستفاد من النصوص انما هو اعتبار الذكاة خاصة ، وهو يحصل بإدراكه وتطرف عينه وتركض رجله كما في النصوص ( 1 ) ، ومال إلى العمل بها جماعة ، ولا يخلو عن قوة ، خلافا لآخرين فاعتبروا في إدراك ذكاته استقرار حياته بمعنى إمكان بقائه يوما أو يومين . ومقتضاه أن غير مستقرة الحياة هنا بمنزلة المذبوح ، فلو ترك عمدا حتى مات حل ، مع أنهم فسروا استقرار الحياة بما مر ، وهو بعيد مع أن المحكي عن نجيب الدين يحيى بن سعيد أن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب . * ( الخامسة : لو أرسل ) * المسلم * ( كلبه فأرسل كافر كلبه فقتلا صيدا ، أو ) * أرسل بدل الكافر * ( مسلم لم يسم أو ) * من * ( لم يقصد ) * جنس * ( الصيد ) * فقتلاه * ( لم يحل ) * بلا خلاف فيه . وفي انسحاب الحكم في مطلق الإله ، لما مر من اشتراط العلم أو الظن باستناد الموت إلى السبب المحلل خاصة لا المحرم ولا المشترك بينهما كما هو الفرض ، ولا فرق فيه بين متجانس الآلتين ككلبين أو سهمين أو تخالفهما كسهم وكلب ، ولا بين اتفاقهما في وقت الإصابة أو تخالفهما إذا كان كل منهما قاتلا . ولو أثخنه السبب المحلل ثم وقف وأسرع إليه السبب المحرم حل ، ولو انعكس الأمر لم يحل ، وكذا لو اشتبه الحالان . * ( السادسة : لو رمى ) * بالآلة المعتبرة مطلقا قاصدا * ( صيدا فأصاب غيره حل ) * . * ( ولو رمى لا للصيد ) * بل اللهو أو غيره * ( فقتل صيدا لم يحل ) * بلا خلاف فيها ، لما مر من اعتبار قصد المرسل الصيد في الحل ، وأن المعتبر القصد إلى الجنس المحلل لا الشخص
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 - 262 ، ب 11 .